الأربعاء، ١ يونيو ٢٠١١

شيخ الأزهر والعمل السياسي !!!

شيخ الأزهر والعمل السياسي !!!
اسم السلسلة: شأن ديني

شيخ الأزهر والعمل السياسي
فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا شنودة والعمل السياسي
 كان ينبغي علي شيخ الأزهر  الدكتور  أحمد الطيب أن ينأي بنفسه عن الخوض في حديث السياسة .. فقد سمعته علي احدي الفضائيات يتكلم كلاما سياسيا  وكان من قبل يحرض الحكومة في النظام السابق ضد الصحفيين وأصدر العديد من الفتاوي التي ألبسها ثوبا سياسيا  ... أقول لشيخ الأزهر الجليل مالك أنت  ومال السياسة أنت رجل دين ورع والدين ذو  ثوابت مطلقة ويتأسس علي الأخلاق والحب بين الناس والتقوي  والورع وفعل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. اما السياسة فهي فن الممكن حتي ولو كان هذا الممكن حرام أو محرما من رب العالمين وبذلك توصف السياسة بأنها أداة قذرة ولنا في تاريخ الإسلام عبرة عندما اشتغل خلفاء بني أمية بالسياسة لتثبيت عرش الخلافة  ...  وأسوق مثلا بالخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عندما أتي بالحجاج بن يوسف لقمع معارضيه فقتل الآلاف وضرب الكعبة المكرمة بالمجانيق مرتين للقضاء علي عبد الله بن الزبير الذي بايعه المسلمون بالخلافة  فنشأت خلا فة في الحجاز وفي مصر وخلافه أخري في دمشق لعبد الملك بن مروان وظل الأخير يحارب عبد الله بن الزبير لينفرد بالخلافه وحده وبدلا من أن يعطيه البيعة أطلق عليه الملعون الحجاج بن يوسف فقتله وعلق جسمانه الطاهر علي عامود خشب... ونترك الخلافة الأموية بعدما زالت علي يد العباسيين  ببطش أبي مسلم الخرساني وكان أول الخلفاء العباسيين هو أبو العباس والملقب بأبي العباس السفاح لأنه سفك دماء زكية بالآلاف من بني امية بعد ما زال ملكهم وبعد أن مات أبو العباس السفاح إستلم الخلافة  اخوه أبو جعفر المنصور فسار علي ضرب أخيه ابو العباس السفاح وأمعن  في القتل حتي انه قتل من كان لهم الفضل في زوال خلافة بني امية واستتباب الأمر للخلافة العباسية مثل ابو سلمة الخلال وابو مسلم الخرساني الذي قتله الخليفه ابو جعفر المنصور بنفسه بعد حيلة دنيئة  .. لا أ ريد أن أطيل في هذا الصدد ولكن أردت أن أبين الفرق بين الدين والسياسة  فهما متوازيان لا يلتقيان أبدا ولو كان كذلك لجتمع المطلق مع النسبي وهذا محال ... لذا وجب علي كل رجل دين أن يبتعد عن السياسة حتي لا يتلوث بجراثيم السياسة ولكي يظل ثوبه أبيضا ناصعا لاتشوبه شائبة ... وكما أخذت علي فضيلة شيخ الأزهر  الدكتور أحمد الطيب مأخذي ورفضي إشتغاله بالعمل السياسي .. أرفض بالمثل إشتغال قداسة البابا شنودة الثالث بالعمل السياسي وتجلي ذلك الإشتغال بتوجيهاته لشباب الأقباط  ألا يذهبوا الي ميدان التحرير للتظاهر مع إخوانهم المسلمين ورغم ذلك نزل الشباب المسيحي وتظاهروا وكان عناقا بين الهلال والصليب في موقف مهيب لم تري مصر مثله منذ ثورة 19 من القرن الماضي وقد كافآهم  الله بنصر من عنده ونجحت الثورة وذهب الفرعون وكثير ممن يحملون لقب  هامان كانوا حوله هم الآن في السجون وسوف يلقون جزائهم في الدنيا وهو قليل اما عذاب ربك يوم الحساب فهو شديد ... حفظ الله مصر ورجال دين مصر مسلمين ومسيحيين .. والله المستعان 
 كتبه محاسب / عبد المنعم عمر
المصدر: Abdelmoneim Omar

اسم السلسلة: شأن ديني




ليست هناك تعليقات: