السبت، ١٣ أغسطس ٢٠١١

في شأن الجزية في الإسلام

  في شأن الجزية في الإسلام 

فرضت علي من يرغب في البقاء علي دينه نظير دفع مبلغ من المال زهيد يسمي الجزية  وهي التي تقل في الغالب عما يدفعه المسلمون لحكومتهم الآن في شكل ضرائب ورسوم عديدة ما أنزل الله بها من سلطان ، وفي مقابل تحصيل الجزية كان دافعوها يتمتعون بحماية المجتمع المسلم تزيد كثيرا عما يتمتع به المسلمون في هذه الآيام هذا من جانب ومن جانب آخر  فرضت  
علي القادرين فقط كما سيأتي ذكره حالا في النقاط التالية 
  •  الجزية خيار يؤكد المبدأ الأساسي للإسلام وهو أنه لا إكراه في الدين.  الجزية لم تفرض علي الأطفال والنساء الشيوخ وحتي غير القادر من أي عمر او جنس وبذلك ليست كالضريبة السيادية في ايامنا هذه التي تفرض علي غير القادر ويستثني منها القادر 
  •  في مقابل الجزية يعفي دافعها من التجنيد والإنخراط في  الجيش .
  •  ينعم دافعها بالأمن والأمان فلا يتعرض له أحد من المسلمين    
      بالقول أو الفعل .
  •  يحق لدافع الجزية الحصول علي معاش أو راتب في شيخوخته أو عندما يصبح غير قادر علي الكسب وذلك من بيت مال المسلمين .
  •  وأخيرا كانت الجزية بسيطة دراهم معدودات يدفعها من يرغب في البقاء علي دينه دون ما إثقال لكاهله أو تعجيز كما كان يعفي منها غير القادر كما أسلفت .  ولا ننسي أن أول كنيسة بنيت في مصر كانت في عهد عمرو بن العاص إبان فتح مصر وتخليصها من حكم الإمبراطوية الرومانية .
     
كتبه الكاتب المحاسب / عبد المنعم محمد عمر

الدين المعاملة

الدين المعاملة 

الدين المعاملة مقولة ليست حديثا لرسول الله صلي الله عليه وآله  ولكن المؤكد ان المعاملة بمعناها الواسع انما هي انعكاس او ترجمة لقوة إيمان المرء بدينة وعقيدته التي شرعت لخير الناس أجمعين فكيف يستقيم الهدف من الشريعة وهو الخير اذا  كان المرء كاذب ِِأو غشاش عندما يتعامل والمعاملة هنا قد تكون معاملة بيع او شراء او اقتضاء وقدتكون معاملة الجار لجارة او ضيفة وقبل ذلك معاملة صلة الرحم والإحسان للوالدين وكل هذ المعاملات بينها الشارع وأوجب الله  ورسوله الكريم التمسك بها والعمل بمقتضاها وسن الثواب والعقاب من أجل ذلك فمن يتمسك بها له الثواب الأكبرفي الدنيا  والآخرة ومن عصي له الخزي والخسران في الدنيا وعذاب جهنم في الآخرة , وعليه فإن  المعاملة اوالمعاملات هي الأساس المتين الذي بنيت عليه الأديان بشكل عام وهي التي جعلت كثيرا من الناس يدخلون في الإسلام في الهند والصين وغيرهما عن قناعة ويقين وذلك عندما رأوا بأعينهم  وسمعوا بآذانهم الفعل والقول من  مسلم كان جارا أو بائعا أو مدرسا في هذه البلدان وأسوق هنا قصة في ذات السياق يقول روجيه جارودي كنت من مجموعة الجنود الفرنسيين الذين كانوا يحاربون المسلمين الجزائريين في ثورة الجزائر عام 1960 وتم القبض عليَّ بواسطة مجموعة من المجاهدين المسلمين وذهب بي أحدهم ليتولى إعدامي في الجبل وحين انفرد بي سألني: “هل معك سلاح؟ فقلت له: “لا، ليس معي سلاح فقال هذا المجاهد: “وكيف أقتل رجلاً ليس معه سلاح؟  وأطلق سراحي .. هذه هي المعاملة التي جعلت هذا الرجل ينطق بشهادة لا إله إلا الله وبأن محمدا رسول الله ويدخل في الإسلام عندما رأي وسمع أحد المجاهدين وكان في مقدوره أن يقتله علم أن الإسلام دين خير وتسامح ومعاملة حسنة وباختصار فإن الدين المعاملة قول صحيح ويا ليت كل مسلم يعي أن الإسلام ما جاء إلا لإرساء  محاسن الأخلاق و نشر السلام والمحبة بين جموع البشر ولنا في رسول الله صلي الله عليه وآله أسوة حسنة فأتمني من كل مسلم أن يكون علي خلق عظيم في كافة معاملاته كما كان رسول الله صلي الله عليه وآله عندما  وصفه الله سبحانه وتعالي في سورة القلم , الأية 4 ( وإنك لعلي خلق عظيم ) صدق الله العظيم . 


أنقرعلي الصورة لتكبيرها

كتبه الكاتب المحاسب / عبد المنعم محمد عمر