حدث خطأ في هذه الأداة

الثلاثاء، 1 نوفمبر، 2011

إعلانات تليفزيونية تسيء لمصر والمصريين

 إعلانات تليفزيونية تسيء لمصر والمصريين

كتب المدون / عبد المنعم عمر
كل دولة من دولة العالم تفتخر بصناعتها وخبرتها في إنتاج السلع  إلا دول العالم الثالث وعلي رأسها مصر .. فهذه الدول تفتخر دائما بصناعة وخبرة غيرها من الدول .. هذه إستهلالة لا بد منها وندخل في الموضوع .شاهدت في التليفزيون المصري وعلي قناة الحياة تحديدا إعلانا عن مسحوق غسيل يسمي برسيل .. الإعلان مصور بطريقة متخلفة غير حضارية تسيء للمصريين بشكل عام ولفلاحي مصر بشكل خاص .. الإعلان يصور بعض النسوة يقمن بغسيل بعض الملابس يدويا ثم تظهر إحدي النسوة تنصح الباقيات بإستعمال مسحوق غسيل برسيل وتقول لهن الغسيل يعني برسيل ذو الخبرة الألمانية .. وهنا أتوقف وأتسآل هل مسحوق غسيل مصنع في مصر يحتاج إلي خبرة ألمانية؟ هل هو دبابة مثلا صنعتها مصر بخبرة ألمانية؟ .. والله إن هذا الكلام لعيب وشنار علي كل من أعده وأخرجه وأداه .. كما أن مثل هذا الإعلان سبة في جبين كل مصري حر .

إنه لعجب العجاب أن تصبح صناعة بسيطة كصناعة مسحوق غسيل إعجاز يحتاج الي الخبرة الألمانية!!! .. لماذا نمتدح غيرنا ونرجع الفضل إلي خبرات الدول الأوربية .. هل سمعتم مرة إعلانا لمنتج ألماني يشير إلي أن هذا المنتج تم بخبرة مصرية مثلا ؟ .. لا والله أن هذه الدول تعتز بصناعتها وتفخر بها كل الإفتخار .

إن هذا الإعلان بجانب أنه إعلان سخيف يحقر من الصناعات والخبرات المصرية إلا أنه إعلان كاذب مضلل أيضا .. ليس هناك مسحوق غسيل بخبرة أجنبية علي الإطلاق ثم أن هذا الإعلان يخاطب نساء بسطاء لا يهمن بخبرة من صنع هذا المسحوق وربما لا يعرفن من هي ألمانيا أصلا .

إنه إعلان كاذب يدل علي عقلية متخلفة لمن وضعه وأخرجه ولمن وضع وروج له ولا شك أن لدي هؤلاء الناس عقدة الخواجة بجانب أنهم لا يثقون بصناعتهم ولا بأنفسهم أيضا ولا يحترمون وطنهم ولا مواطنيهم وكان الأجدر بهم أن ينسبوا فضل هذا المنتج " لو أن له فضل" إلي الأيدي المصرية المدربة ذات الخبرة العالمية في مجال مساحيق الغسيل .. كان الأفضل لهم ولمستخدمي هذه السلعة أن تكون صناعة مصرية خالصة مائة في المائة 

كلمة أخيرة .. إن الإعلانات التليفزيونية أصبحت مادة ستفزة تتعب أعصاب المشاهدين وتصيبهم بالأمراض أقلها إرتفاع ضغط الدم .. إن الغالبية العظمي من شعب مصر تعاني الفقر المدجع وليس هينا عليها أن تري أطفالها  مثل هذه الإعلانات وليس في مقدورها  شراء مثل هذه السلع .. سلع "الزغللة" .. هذا من جانب ومن جانب آخر معظم هذه الإعلانات تؤذي المسامع بألفاظ بذيئة ويعاد تكرارها بين التكرار والتكرار .

إن وجود هيئة حكومية لمراقبة الإعلانات أصبح ضرورة ملحة لمنع الإعلانات البذيئة والمضللة والمنطوية علي غش وتدليس وإساءة سواء للوطن أو للمواطن وذلك بقانون ينظم هذه المراقبة حتي تستقيم الأمور ويرتاح كل الأطراف في هذه المعادلة الصعبة .

ليست هناك تعليقات: